عماد الدين الكاتب الأصبهاني

496

خريدة القصر وجريدة العصر

قلت : الوصال ، فدتك نفسي ، فالهوى * قد كاد يتلفني ؛ فقال : كما تشا * * * وله : منحتك صفو الودّ ، إذ نحن جيرة * وموردنا في الأنس جمّ الجداول وأمّلت ما قد كان من رتب العلى * فلا تحدثن لي فيك زهنو مطاول « 43 » فإنّ الغصون الشّامخات ، يميلها * جناها ، فتدنو من يد المتناول « 44 » * * * وله : عطفا ( سعاد ) ، فقد أودى بي الكمد * وخانني صاحباي : الصّبر والجلد وعدت أطلب ، في تيّار حبّكم ، * شريعة أرتقي فيها ، فلا أجد طرفي جنى ، وفؤادي فيك تابعه . * فكيف خصّ بأثواب الضّنى الجسد « 45 » ؟ * * * وله ، في « لزوم ما لا يلزم « 46 » » في « التّجنيس « 47 » » : كلّ يوم ، لا أراكم ، * هو عندي مثل حول

--> ( 43 ) مطاول : من ب ، الأصل « تطاول » . ( 44 ) الجنى : كل ما يجنى ويلقط من الثمر . ( 45 ) الضنى : المرض ، أو الهزال الشديد . ( 46 ) لزوم ما لا يلزم : فن من الفنون الشعرية ، وهو أن يأتي الشاعر بحرف يلتزمه قبل الرويّ ، وليس هو بلازم ، كلزوم الراء مثلا في قول أبي العلاء المعري في ديوانه المشهور « لزوم ما لا يلزم » : ملّ المقام . فكم أعاشر أمة * أمرت بغير صلاحها أمراؤها ظلموا الرعيّة ، واستجازوا كيدها ، * وعدوا مصالحها ، وهم اجراؤها ( 47 ) التجنيس : من فنون البديع ، وهو مجانسة الحروف في الألفاظ مع اختلاف -